ولـو سـئـلـت غـالـبـية النساء عن الهدف من هذه الزيارة؟ لكان أحسن ما يفصحن به: إنه التلاقي لقتل الوقت والتسلية ودفع السأم والملل عنهن.
ولا أدري هل الوقت إلا عـمـر الإنـسـان الـذي يـسـأل عـنه ؟ ومتى السؤال؟ إنه يوم الفزع الأكبر.. يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً والأمر يومئذ لله.
إن الحديث عن تقويم الخطاب الدعوي فـي قـضـيــة المرأة يحتاج إلى دراسة علمية واسعة تعتمد على حصر النتاج الذي يتناول قضية المرأة وتحـلـيـــل مضمونه تحليلاً علمياً؛ وهذا مشروع علمي يحتاج إلى جهد واسع، ولعله أن يكون ميدان اهـتـمــــام بعض المختصين.
ورغبة في الإسهام في هذا الملف الذي تنشره المجلة أحببت أن أسطر بعـــض الـوقـفــــات الـسـريـعــة الـتي لا تــعــدو أن تكون خواطر وانطباعات شخصية أكثر منها دراسة علمية موضوعية.
ممدوح بكل لسان، متزين به في كل مكان وباقٍ ذكره على مدار الزمان.
وهوالعون لمن لا عون له.. وهو علامة قبول العمل
أختي المميزة!
إن الله – سبحانه – يمهل ولا يهمل، ويملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته..
كأنه سبحانه يقول: خلّ بيني وبين المعتزين بالمال والجمال والبنين والجاه والسلطان؛ فسأملي لهم، وأجعل هذه النعمة فخهم! فيطمئن رسوله، ويحذر أعداءه.. ثم يدعهم لذلك التهديد الرهيب!
فلا تفرحي أختي في الله – بالكرم بعد المعصية، وكوني مميّزة بين العطية والبلية، وبين النعمة والنقمة
ميّزي لتعرفي..
أين الفتنة لتجتنبيها، وأين النعمة لتشكريها؛ فتصلي إلى الله بسلام..
والسلام!
ابنتي!
هل آلمتك قسوة قلبك؟!
هل تبحثين عن مخرج من دائرة الغم والتيه التي احتبست فيها؟!
أما آن؟!
أما آن لهذه الظلمة أن تنقشع عن طريقك، ليدخل قلبَك النور؟!
أختاه.. تعوذي بالله من الشيطان الرجيم
نعوذ بالله من الشيطان الرجيم
الشيطان لن يدعك تتوبين.. سيجاهدك، وسيقف لك بالمرصاد، وسيستعمل كل أسلحته، من معارفك وأصدقائك..
إنك تذكرين يوم كنت تجلسين أمام التلفاز تشاهدين المعاصي، وتسمعين الفجور، ويوم كنت تزورين من كنت تصاحبينهن، فتسمعين عندهن الغناء.. وكذلك كنت تدخلينهن بيتك.. تدخلين بيتك برفقة السوء هذه.. فترحب بهن أمك، ويجلس معهن أبوكِ.. وينشرح صدرهما لمصاحبتك لهن..
فإذا بك يوم التزمت وتبت إلى الله.. قال لك أبوك: يا ابنتي.. "إنك ستوردينا موارد الهلكة.. ! إننا لا طاقة لنا بتبعات هذا الالتزام !"
وإذا زارتك بعض الأخوات الملتزمات المنتقبات.. قال لك: "هل نويت أن تحولي البيت إلى وكر؟ أم ماذا تريدين؟! "
وهكذا..
وبعد أختاه..
فهل الالتزام صعب؟
إنه لسؤال مهم مُلح..
ما ذلك الوهم الغامض الذي يمنع كثيرا من المسلمات أن يلتزمن دين الإسلام.. بالتوبة من المعاصي الظاهرة والباطنة، والتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الظاهر والباطن؟
بل تعالي أختاه نجعل الأمر أعم من أنه قضية المرأة وحدها..
ما الذي يحول بين كثير من الناس، وبين التوبة وسلوك سبيل المؤمنين؟
إنه استثقال التوبة واستصعاب الالتزام ،وهذا من فعل الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ..
بعض الناس إذا قلت له :" تب" .. قال لك :" إن هذا على صعب عسير" ..
أما بعد
فإن المرأة تملك مجموعة من المواهب الضخمة الجديرة بأن تبني أو تهدم أمة.
وإن للمرأة المسلمة في بيتها وظيفة مقدسة ورسالة سامية، تجعل بيتها قلعة من قلاع العقيدة، وحصنا من حصون الإسلام. إن المرأة المسلمة ليست بمخلوق ضعيف يستهان به.
إنه لحلمٌ يراود كل أم مسلمة تملّك الإيمان شـغـاف قلبها، وتربع حب الله ـ تعالى ـ وحب رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم على حنايا نـفـسـهـــا، أن تــــرى ابنها وقد سلك سبل الرشاد، بعيداً عن متاهات الانحراف، يراقب الله في حـركـاتــــه وسكناته، أن تجد فلذة كبدها بطلاً يعيد أمجاد أمته، عالماً متبحراً في أمور الدين، ومبتكراً كـــل ما يسخر الدنيا للوصول إلى مرضاة الله والرفعة عند الله في الآخرة
تعاني الصحوة اليوم من ضعف فـي طاقاتها العاملة المؤهلة التأهيل اللازم، مما يساعد على محدودية الانتشار، ونخبوية العـمــل، ومــن أشــد ذلك تَبِعَةً: عدم تكافؤ الجهد المبذول لدعوة المرأة وتربيتها مع الواجب تجاهها، وما ترتـب عـلـيــه من تنحي المرأة عن ميدان الدعوة، وبخاصة في ظل الدور الإفسادي المركّز الموجّه إلى الـمــرأة الـمـسلمة في جل ديار الإسلام لإبعادها عن رسالتها.
أختاه... تعلمين أنه فـي مـكـة ، وحـيـن كـان الإســلام يعيش غربته الأولى ، كانت المرأة بجانب الرجل في مسيرة الدعوة أختاً وزوجاً وأمًا تعيش همه؛ بل كان ربع المجتمع الوليد في مكة من النساء ، وعاشت المرأة هذه المرحلة تحاول مـع زوجـهــا إزالـة غـربــة الإسلام وتحفظ السر وتكتمه...
