إن شتات الأمة اليوم يُفجِعُ كل قلب، فإن كان طلب العلم ضرورة، فطلبه على منهج السلَفِ ضرورتُه أشدُّ، وتأتي تلك الضرورة في الوقت الحاضر بالذات؛ لأنَّه لابدَّ للأمةِ من معالم صحيحةٍ في طريق عودتها إلى الله-عزَّ وجل-، تبيِّنُ لها المنهجَ الصحيح في فََهمِ العقيدةِ، التي هي القاعدةُ الأساسيةُ لبناءِ المجتمع الإسلامي الصحيحِ.
وإن لَمْ يكن المنهج الذي يُتَّبعُ صحيحًا، فإن اليقظة الإسلامية ستنحرفُ عن مجراها السليم، ونحن نعتقد اعتقاداً جازماً أن منهج أهل السنَّةِ والجماعةِ في فَهمِ العقيدةِ الإسلامية هو المنهجُ الصحيحُ الذي يجبُ تقديمُه للأمةِ الإسلاَميةِ اليومَ، لكي تُصبح بحقٍّ أمةً مسلمةً تستحقُّ نصرَ اللهِ ورِضوانَه.
وفي هذا المنهج صيانة للعقل البشري من التمزق والانحراف، وللمجتمع من الفرقةِ والضَّلال، ولم يحدث الانحراف في الأمة إلا عندما انحرفت عن هذا المنهج، وأعرضت عن وحي الله-عز وجل-إلى مناهج بشرية؛ بعضها من مُخلَّفاتِ الفلسفة اليونانية الوثنية، وبعضها من نتاج العقول المنحرفة الجاهلة بدين الله، فتفرقت الأمة إلى طوائف ومذاهب، لكل منها منهجُه،وطريقُه، وإمامُه، وأتباعُه.
فعقيدة أهل السنة هي عقيدة الفرقة الناجية: لأنها هي التي سارت على منهج الصحابة -رضوان الله عليهم - وما زاغت ولا بدلت ، وهي التي وصفها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالنجاة، وذكر أن غيرها متوعدة بالنار، فجميع الفرق داخلة تحت الوعيد، يقول الشاطبي -رحمه الله تعالى-: (وأما على رواية من قال في حديثه ( كلها في النار إلا واحدة ) ، فإنما يقتضي إنفاذ الوعيد ظاهراً، ويبقى الخلود وعدمه مسكوتاً عنه... إذ الوعيد بالنار قد يتعلق بعصاة المؤمنين ، كما يتعلق بالكفار على الجملة، وإن تباينًا في التخليد وعدمه) . . . . .
تتلخص عقيدة أهل السنة في آل البيت في أنهم يحبون المؤمنين من آل البيت:
1- ويرون أن المؤمن من آل البيت له حقان عليهم: إيمانه، وقرابته.
2- ويرون أنهم ما شرفوا إلا لقربهم من الرسول، وليس هو الذي شَرُف بهم، ويتبرؤون من طريقة الروافض، ومن طريقة النواصب، ويحفظون فيهم وصية الرسول، ولازم هذه المحبة: توليهم ونصرتهم، وهي من لوازم حفظ الوصية فيهم.
3- .....
4- .......
فالخَطْب ليس حجية قرآن أو سنة – عَلم الله – إنما هو الهوى، فكيف بربك تفسر أن يظل الواحد من هؤلاء يعصي الله آناء الله والنهار، لا تراه يصلي، تسأل فتراه مهموزا في خلقه وسلوكه، ثم يستيقظ من سكره ليكتب في إبطال عقائد الإسلام، وهو من جلدتنا، ويتكلم بلساننا، وتفتح له الصحف الصفراء أبوابها على المصراعين، لينال من دين الله؟ حقا، لولا أن منّ الله علينا لخسف بنا.
وسبحان الله!
المسكين لا يدري ما الفرق بين الحديث والأثر، ولا يعرف معنى الإسناد، ولا يدري من رجاله؛ جهل مطبق، وعناد بالباطل، وأحقاد على الدعاة وأهل العلم عجيبة، ونسأل الله المعافاة والنجاة.
فيا أخا الإسلام... عليك بالعتيق, عليك بكتاب الله, وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم بإحسان, ودع عنك قول أهل الزور والباطل والبهتان, إنه دينك, فانظر عمن تأخذه, فهل ترضى أن تتعلم دينك على يد فساق أو مخرفين أو ضلال، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية؟!
هل حيرك يوماً السؤال عن الإنسان: هل هو مسيّر أم مخيّر؟هل بررت يوماً إصرارك على ذنب: بأن الله خلقك هكذا، وقدر عليك ذلك؟.. تعال نتدارس..
أقدار القلوب وقسمتها
هل الدعوة للتقارب بين الأديان (الإسلام - المسيحية - اليهودية) دعوة شرعية؟
وهل يجوز للمسلم المؤمن حقًا أن يدعو لها ويعمل على تقويتها؟
وكذلك:
هل الدعوة للتقارب بين أهل السنة والجماعة والطوائف الشيعية والدرزية والإسماعيلية والنصيرية وغيرها فيه فائدة للمسلمين؟ وهل يجوز هذا اللقاء والتقارب شرعًا؟!
لهذا نقول: إن دعاء الموتى لا ينفع، ولهذا نقول: إن كل بدعة ضلالة
من أجوبة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
إضافة جمادى الآخرة 1427 هـ
اضطرب الناس في مسألة التوسل وحكمها في الدين اضطرابا كبيرا واختلفوا فيها اختلافا عظيما بين محلل ومحرم ..
سيرته القصد ، وسنته الرشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل ، أرسله ربه على فترة من الرسل ، فترة ضل الناس فيها رشادهم ، ومجدوا عقولهم ، وملأوا الأرض جورا وظلما ، حتى استغاثت الأرض بالسماء ، فلطف الله بعباده فأرسله ربه رحمة للعالمين
يتردد في كتب العقيدة الإسلامية، بـعـض الألفـاظ والمصطلحات ، ينبغي أن نحدد معناها، وأن نتعرف عليها، لأن ذلك أمر ضروري ، منعاً للالتباس واختلاط المفاهيم ، وسنشير فيما يلي إلى ثلاثة مصطلحات هي : أهل السنة والجماعة ، والسلف ، وأهل الحديث.
مقالة اليوم نعالج فيها وباء "أنفلونزا" الكمامات.. تلك الظّاهرة التي أوشكت أن تَعضَّ قلوب المؤمنين.. تلك الظاهرة التي صارت تؤرّق قلوب الذين لا يلبسونها، وكاد النّاس أن يفتتنوا بها..
تعالوا على مشارف هذه "الأنفلونزا".. على مشارف هذا الوباء.. تعالوا نوقف سيل المخاوف.. تعالوا نجعلها مقالة طمأنينة.. مقالة أمان للقلوب.. مقالة توكُّل على الله.. مقالة رضا بما يقدّر فرارًا إليه جلّ جلاله ومعرفة لحكمته إذ يخوّف بالوباء..
ماذا وراء الطّاعون؟ ماذا وراء "الأنفلونزا"؟ ماذا وراء كلّ ذلك؟ هل ابتلانا الله من أجل الكمامة؟
ماذا وراء الكمامة؟ لماذا هي خطر؟ لماذا الكمامة وباء؟ لماذا الكمامات "أنفلونزا" يُخشى من عدواها أن تنتقل وتتفشى بين المسلمين.. لماذا؟
واعلم أن التعبد بالأسماء والصفات الحسـنى درجات ومراتب وأنواع كما سبق، ... وكلما زاد علم العبد بالله جل وعلا ارتـفـــــع في درجــة التعبد، وأكمل الناس عبودية هو المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي يطلع عليها البشر، فلا تحجبه عبودية اسم عن آخر، كمن يحجبه التعبد باسمه (القدير) عن التعبد باسمه (الحـلـيــم) (الرحيم) ، ، أو يحجبه عبودية اسم (الرحيم) و (العفو) و (الغـفـور) عن اسمه (الجبار) ، أو التعبد بأسماء التودد والبر واللطف والإحـســـان عـــن أســمـــاء العدل والجبروت والعظمة والكبرياء.. ونحو ذلك.
