لا ينبغي أن تغرنا فوضى الفوضويين، ولا حماس المتحمسين، ولا كثرة المنافقين.. فإن الذي يحكمنا هو المنهج.وكثيرا ما أؤكد أن منهجنا "الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة" معصوم بعصمة الكتاب والسنة.
فهو ليس منهج شيخ أحبه أو ألتزم معه، إنما هو هذا الدين، لأن الله أمرنا بالتزامه
هل أداهن مثلا المعجبين بحسن أفندي نصر؟ أم أخبرهم بحقيقة الشيعة؟؟إنني حين أختار الخيار الثاني يرتفع صوت بعض الناس على اختلاف مشاربهم، ويقولون: "وهل ترى الوقت الحالي مناسبا لطرح مثل هذه الأفكار؟" وأقول: تعالوا لنطالع موقف الصحابة لنكتشف إن كان الوقت الحالي مناسبا أو لا.
ألستم سلفيين، وتعبدون الله على مقتضى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة؟حسنا؛ تعالوا معي لنطالع رد الصحابة رضي الله عنهم.
في خضم آلام وآمال يعيشها المؤمن.. المؤمن؛ في خضم آمال بالحج وآلام في الأقصى
آلام في الأقصى إذ يدنس ويقتحم، وآمال بالمسجد الحرام أن ينال المرء الحج.
في خضم هذه الآلام وفي زحمة هذه الآمال، يأتيك خبر مباراة!!...
مباراة مصيرية!!...
إنها مباراة مصيرية، كبيرة، حاسمة، فاصلة، إنها مباراة حاسمة، ولا تعرف شرف المنافسة!
يا لهفَ نفسي على خلٍّ افتقدت يدي يدَه..
يا لهفَ نفسي على أخٍ كان ودي ودَّه..
كان يجمعنا رباط فتناثر عقده..
كان لا يفارقني سبيلاً، فكيف بغول الطريق بعدَه؟
وكأنَّ الدنيا تأبى حبيباً تديمه فما يلوح حتى ترده ..
وكيف صفاءُ العيشِ للمرءِ بعدما تغيَّبَ عنه رهطُهُ وحِبُّه؟
أما كان ربي ربه؟
أما كان قصدي قصده؟
أما كانت صلاتنا صلات قلوبنا أم قد قطع عهدَه؟
أما كنا إذا باشرنا معا أمراً تدنو أقاصيه ويهون أشده؟
يا قوم إنِّي أريد أخي هذا فمن ذا يدلني عليه حتى أرده؟
أخبروه عما لحقني منذ أبلاني فقده..
عساه يحنو لي ويصفو وجده..
قولوا له: ما زال حزينا بلقاء غيرك، فطيّبه فإنَّ وجهك سعده.
الهدف: بين الإفراط و التفريط
"ومن كيد الشيطان العجيب، أن يشام النفس – أي يقترب منها – ويلتمس ما فيها، ويحس، ويشعر، ويعرف أصل المسألة في النفس. إنه يشام حتى يعلم أي القوتين تغلب عليها؛ قوة الإقدام والشجاعة، أم قوة الانكفاف والإحجام والمهانة"
حين يلتزم الملتزم ويبدأ الطريق، نقول له:
من خطب الحسناء لم يغلها المهر، وأنت – تالله – طالب لنعيم الدنيا والآخرة، فلا تكل ولا تمل، فدونك رياحين الجنة..
يقول ابن الجوزي: "تأملت عجباً، وهو أن الشيءَ النفيسَ خطيرٌ ..
ومن نوادر الرحلات.. رحلة الأهوال..
فهذا خبر من أعجب ما تقرأ..
فانظر لحال ذلك الرجل العجيب.. وقد قال – رحمه الله – طفت الشرق والغرب مرتين.
يا لها من رحلة الأهوال !! فمتى تنفض عنك تنكب الأطفال؟ متى تشهر سيفك وتنزل حلبة النزال؟ لماذا لا تلحق بركب هؤلاء الرجال؟ ياهذا، أما ينفك عنك زمان الأحلام والآمال؟ ! وأقول: الرجال تقول: كيف ونحن في.. !! وأقول: بعون ذي الجلال.
قد يدعوك البعض إلى مسجد فيقول لك:
إن هذا المسجد سوف يعجبك، فهو مكيف الهواء، وفيه ثريات ملونة"،وقد تستغرب مما يقول لك، ولكنه اعتاد حياة "الخمس نجوم"، ويريد أن تكون المساجد كذلك.
هل أنت مدرك – حقيقةً – حجم الخطر الذي يداهمك ........................
....إخوتاه
لابد أن تفيقوا !
إلى متى هذا الرُّقاد وهذا الموات ؟!
انتبهوا ! تيقظوا ! تحركوا ! تخلَّصوا !
نعم.. لابد من استعداد، قال الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} [التوبة: 46].. إذا أردت أن تخرج..............
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد، فإن من سنن الله تعالى في خلقه (سنة الدفع)؛ قال سبحانه: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}
والمؤمنون الصادقون والدعاة الراسخون لا يهتزون ولا يثورون كلما هبت ريح الدفع؛ قد تعودوا على سنن الله في تمحيص عباده، ثم تمييز صفهم وصفوتهم ،ثم تمكين أوليائه وحزبه.
مثال ذلك أن تهاجم أبواق الجهل وأصوات {الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا} بشتى الوسائل رمز العفاف (النقاب)،أو أن يثير الرويبضة سمومهم في عمق ثوابت الدين كهلاوس التشكيك في الصحيحين، أو إنكار شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، أو تمييع البراء من الشيعة، أو إنكار عذاب القبر ونعيمه.. إلخ
أيها الإخوة..
خذوا مني هذه الحقيقة: إن غموض معالم المنهج عند كثير من الدعاة والعاملين للإسلام فضلا عن شباب المسلمين والمدعوين أضاع الفاعلية، فلابد أيها الإخوة إذا أردنا إصلاحا لهذه الدعوة ولواقعنا الذي نعيشه من رؤية منهجية شاملة وواضحة تعتمد على تحديد المنهج..
فما هو المنهج؟؟؟
