الرئيسية المقالات والابحاث الفتاوى ما حكم صلاة الجماعة وبماذا تنصحون هؤلاء ؟


نبضات المحبين
جزاكم الله خيراااا واسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يجمعنا واياكم فى جنات النعيم اميين اميين يا رب العالمين



القائمة البريدية

ما حكم صلاة الجماعة وبماذا تنصحون هؤلاء ؟

السؤال: يتهاون الكثير من المسلمين اليوم بصلاة الجماعة وحتى بعض طلبة العلم ، ويتعللون بأن بعض العلماء قال بعدم وجوبها ، فما حكم صلاة الجماعة وبماذا تنصحون هؤلاء ؟

المفتي: ابن باز

الجواب: الصلاة في الجماعة مع المسلمين في المساجد واجبة بلا شك في أصح أقوال أهل العلم على كل رجل قادر يسمع النداء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » . وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن العذر فقال : خوف أو مرض ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل أعمى فقال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي ؟، فقال له صلى الله عليه وسلم : « هل تسمع النداء بالصلاة ؟» قال : نعم ، قال : « فأجب » . وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا فيصلي بالنس ثم أنطلق معي برجال معهم جزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار » . فهذه الأحاديث كلها وما جاء في معناها تدل على وجوب الصلاة في الجماعة في المساجد بحق الرجال ، وأن من تخلف عنها مستحق العقوبة الرادعة ، ولو كانت الصلاة في الجماعة في المسجد غير واجبة لم يستحق تاركها عقوبة ، ولأن الصلاة في المساجد من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة ومن أسباب التعارف بين المسلمين وحصول المودة والمحبة وزوال الشحناء ، ولأن تركها فيه مشابهة لأهل النفاق ، فيجب الحذر من ذلك ؛ لأن كل قول يخالف الأدلة الشرعية يجب أن يطرح ولا يعول عليه لقول الله عز وجل : { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء :59]، وقوله سبحانه : { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى:10} . وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها -أي الصلاة في جماعة إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف » . ولا شك أن هذا يدل على عناية الصحابة بصلاة الجماعة في المسجد وحرصهم عليها ، حتى إنهم يأتون بعض الأحيان بالرجل المريض يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف ، وذلك من شدة حرصهم على صلاة الجماعة رضي الله عنهم ، والله ولي التوفيق


نبضات المحبين

أضــــف نبضــــــة
 
الربانية - الموقع الرسمى لفضيلة الشيخ
محمد حسين يعقوب