تصلي وتصوم خوفا من النار فقط!!

أنا أريد أن أعرف كيف أتعامل مع سيدة تبلغ من العمر 35 سنة، عاقلة.. بالغة.. مسلمة، وتقول كلمة لا نستطيع قولها، وتقول ذلك بكامل قواها العقلية بدون تعصّب! تقول: إنّها تصوم وتصلي خوفا من النار فقط، أريد أن أعرف كيف أتعامل معها؟

الإجابة

نحن نقول لها إنّ فهمك خاطئ، أنا متأكّد أنّكِ تحبّين الله؛ لأنّكِ تصومين وتصلّين، فكيف تصومين وتُصلّين لأنّكِ تخافين من النار فقط؟ لا.. لا.. إنّ ما تقولينه يعتبر خطأ.. لا تقوليه مرة ثانية؛ لأنّ ذلك خطر عليك، والشّيطان يضحك عليكِ، وهو الذي يوسوس لكِ بهذه الكلمة، فأنتِ تحبّين الله؛ حتّى لو قلتِ عكس ذلك، أنا متأكّد أنّك تحبّينه، ولكن قد يكون الإنسان الذي يتعامل معكِ إنسانا مُستَفِزّا، وهو المتسبّب في وصولك إلى هذه الدّرجة، فأنتِ تحبّين الله، وتخافين من النار، وأنتِ تحبّين الجنّة؛ لأنّك تصومين وتصلّين، من أجل ذلك أنتِ إنسانة عاقلة، ربّنا الذي أعطاكِ.. وأعطاك.. وستركِ من.. ومن.. وحفظكِ من.. ومن.. وردّ عنكِ كذا..وكذا.. كلّ هذا ولا تحبّينه!! أنتِ ذائبة في حبّ الله، ولكنّكِ غير فاهمة، والشّيطان يضحك عليكِ، فلا تقولي ذلك مرة ثانية؛ لأنّ ذلك خطر على إيمانك. الشّاهد أنّكِ تحبّين الله سبحانه وتعالى. وقد قلنا إنّ الله غنيّ.. عزيز.. غيور.. غنيّ لا يحتاج إلى أحد.. لا تنفعه طاعة المطيع.. ولا تضرّه معصية العاصي.. عزيز لا يغالب، إيّاك أن تتخيّلي أنّ أحدا يستطيع أن يغالب الله.. عزيز لا يغالب.. غيور لا يقبل معه أحدا أبدا. قال الله جلّ جلاله في الحديث القدسي: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك؛ فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك" صحيح سنن ابن ماجة. يعني المرأة التي تخدم زوجها لله ولأنّها تحبّ زوجها ليس عملها لله؛ فلا يقبله، مَنْ يصلّي لله ولأجل أنّ النّاس تثني عليه.. مَنْ يتصدّق لله ولأجل أن يحبّه النّاس؛ كلّ ذلك مرفوض لا يقبل الله منه ذرّة لأنّه غنيّ.. غيور - سبحانه وتعالى -. فأنا أقول لهذه الأخت: أنتِ تحبّين الله، ولا تقولي ذلك مرّة ثانية، وأنتِ تخافين من الله أيضا، ورجاؤك في الله كبير.