السلام عليكم ورحمه الله وبركاته واود ان اقول لك يا شيخى انى احبك فى الله وأنا اضعك بدلا من والدى واسأل الله العلى الكريم ان يجمعنى واياكم فى جنات النعيم.
بدايه أقول كم اخاف أن أقص عليكم قصتي ليس خوفا من التعنيف، ولكن خوفا من بغضكم لى يا شيخى الفاضل واستحى ان اتكلم ولكن سوف اقص عليكم القصه حتى أهتدي إلى الصواب فانا طالبة أزهرية نشأت فى بيت ملتزم الى ابعد الحدود الحمد لله حفظت القران الكريم والان اقوم بتحفيظه للاخرين. كنت اطلب العلم عند شيوخ أفاضل وهم الشيخ محمد اسماعيل والشيخ ياسر والشيخ سعيد عبد العظيم، و الان انقطعت عن طلب العلم ولم يبق لى غير تحفيظ الاخرين واعطى درسا للنساء فى مسجد. انا ابلغ من العمر 19 عام ولكنى خضت فى عالم الانترنت والله يشهد على انى كنت داخله فى البدايه للدعوة و الاستفادة من المواقع الاسلامية ولكنى انجرفت مع تيار الماسنجر وفى احد الايام جاءت لى رساله اضافه ايميل وقبلتها وكان شاب للاسف فى البدايه كان الكلام فى إطار الدعوة والدين فقط ولكن صدق رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم "ما خلا رجل بأمره الا وكان الشيطان ثالثهما" فمكثت أتحدث معه أكثر من سنة ولما يتطرق الحديث بيننا غير تسميع كل يوم جزء من القران وفى الدين والعلماء والشيوخ فقط ولكنه فوجئت به يقول لى انه راغب فى الارتباط بى وكان رفضى بشدة فى البداية ولكن مع الوقت وافقت الارتباط ولكني الى الان غير راضيه ان ارتبط من على هذه الشبكه وهو على ما أعلمه ذو دين وخلق، ويريد أن يأتي البيت من بابه، ولكنه يعمل فى الخارج وكان يريد ان يهاتف والدى ولكنى خفت أن أعطي له رقم الهاتف، وأرفض أي أحد يتقدم لى وانا انتظره الى ان ينزل هنا. و الان اقول لك يا شيخى ما حكم الارتباط من على هذه الشبكه ؟ وهل هذا الكلام الذى أتكلمه حرام؟ وهل يجوز لى ان ارتبط به وهو اتى من هذا الطريق وهو الانترنت؟ فما قولكم؟ وما علي أن أفعله الآن ؟؟ وإني تعلقت به بشدة وفى كل لحظة ابكى خوفا من الله واتمنى من الله ان يزول هذا التعلق من قلبى ولكنى لا استطيع؟ مع العلم اني على علم بالدين كبير؟؟ وفى اغلب الاوقات أحتقر نفسى وأعلم جيدا أنى ادخل تحت باب (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ).
بالله عليك يا شيخى افدنى ماذا افعل؟ وما الحل فى هذا الموضوع؟ فانا حائرة بين ترك الموضوع وبين تعلقى به واخشى ان اموت وانا على هذه الحاله مـاذا افعـــــــــــل أجيبونى بالله عليكم معذره جدا على الاطاله فى الحديث وارجوا ان لا أنال بغضكم فانا اعتبرك والدي الامثل فى هذه الحياة وأرجو من الله ان يجمعنا واياكم فى جناته. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته حفظك الله يا شيخنا الفاضل.
أولا : جزاك الله خيرا على أن راسلتني مع ما تعلمين من شدة سأتعامل معك بها ، فهذا يدل على أن فيك بقية خير ..
ولكن .. يا ابنة الالتزام والملتزمين، يا صاحبة القرآن و"شيخة" الدروس، ما الذي أدخلك إلى بر الحسرات ومهوى الرذيلة وبيت الشيطان؟ ماذا تصنعين بالـنت يا مسكينة؟ وماذا تحتاجين منه وعندك المشايخ الذين ذكرت أسماء بعضهم؟ ولا شك أن بيتك مملوء بالأشرطة والكتب !! عم تبحثين أيها التعيسة في" النت" ؟؟؟
بعد أن تتمي قراءة رسالتي هذه اقطعي علاقتك بالنت تماما، وأخرجي الجهاز من غرفتك، وأنا أتعجب أين أبوك وأمك؟؟ كيف يتركونك بالساعات تتكلمين مع هذا الشاب الغريب؟؟
وإن أراد شيطانك أن يجادلني: ماذا صنعت أيها الشيخ لكي تقسو علي بكل هذا؟ أجيب هذا الشيطان المريد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « كتب على ابن آدم حظه من الزنى مدرك ذلك لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر..» الحديث، وفي آخره: «.. والقلب يهوى ويتمنى ». فأنت بنص الحديث قد وقعت في أنواع من ا لـزنـى أخطرها زنى القلب في تعلقه بشخص أجنبي عنك.
توبي إلى الله ، وارجعي إليه، واندمي على ما فرط منك، ولا تشمتي بنا الأعداء، ثم .. إن كان فيه خير - وإن كنت لا أظن ذلك- فسوف يأتي الله به.
