أنا الآن معقود عليّ، وكنت سأذهب إلى أناس من معارف أهل خطيبي، وخطيبي حلف عليّ بالطّلاق ألا أذهب إلى هؤلاء النّاس، فذهبت، وأنا الآن لا أعرف كفارة هذا اليمين.
اللهم صلّ على محمد صلى الله عليه وسلم، هناك فرق بين المعقود عليها والمدخول بها بأدلة من القرآن منها: {مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ..الآية}النساء_الآية:23. فهناك أحكام للمعقود عليها وأحكام للمدخول بها. من أحكام المعقود عليها أنّها إذا طُلِّقَتْ تبِين - بمعنى أنّ المعقود عليها ولم يدخل بها إذا قال لها: "أنتِ طالق" فبذلك لا تبقى زوجة له، ويمكن أن تتزوّج في اليوم التّالي ولا عدة لها، من أجل ذلك نقول إنّها بانت منه بينونة صغرى، فأنتِ الآن لمّا قال لك: "إذا ذهبتِ فأنت طالق"، وذهبتِ فقد أصبحتِ طالقا، وبنتِ منه بينونة صغرى.أي لم تبقي زوجة له. فما الحل؟ لن ترجعي إليه إلّا بمهر وعقد جديدين. هذا بالنسبة للمعقود عليها، أمّا بالنسبة للمدخول بها فتبِين بعد ثلاث طلقات بينونة كبرى، تبين بعد الطلقة الأولى بعد ثلاثة شهور أو بعد ثلاث حيضات.. المهم أنّ السائلة كان معقودا عليها، فقال لها إذا ذهبتِ ستكونين طالق فأصبحت طالقا على المذاهب الأربعة (أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد). ويسمى هذا اليمين "اليمين المعلّق على شرط"، ويقع بوقوع الشرط حتى لو كان ناسيا.. بل حتى لو كان جاهلا، هذا قول الفقهاء الأربعة. إذن؛ وقع الطّلاق، ولابد أن ترجعي إلى أبيك، ويقول له: "اعقد لي عقدا جديدا" ويدفع مهرا جديدا، وأبوك يقول له: "زوّجتك فلانة"، وهو يقول: "قبلت"، ويشهد على العقد شاهدان. هذا لأنه قد حدثت بينونة صغرى.
